07 أغسطس 2011

علاقتي بالإسلاميات : المخترمات أنموذج

أوّل نموذج للأنثى يراه أبناء الإسلاميين هي الأنثى المختمرة ، لكنّ الأمر لم يكن كذلك بالنسبة إلي لأسباب سفري ، فكانت كل النماذج متاحة بوفرة ، وكانت الغلبة للنموذج المنتقب على الطريقة العثيمينيّة " وللتسمية علاقة بما قرأته يوماً عن رأي ابن عثيمين في النقاب المظهر للعينين ، على أنّه مفسدة " .

في باكستان مثلاً ، الأغلبية لغير المتحجّبات ، وعلى الرغم من حالة الإحتشام العامة بغض النّظر عن الحجاب ، ولكنّ الترحال يكسب ميزة رؤية المزيد من النماذج المختلفة ، بدايةً من التبرج اللي على أصوله ، نهايةً بما أسميته الإنتقاب العثيميني .

على الرغم من تلك النماذج المتوفرة كانت هناك عوامل تكوينية مختلفة وراء العلاقة الموطدّة بالنموذج المختمر من الأنثى ، منها العامل العمري ، وأهمّها عامل البيئة الإسلامية أو التكوين الثقافي  .
العامل العمري في الحقيقة لم يكن صخرة المنع أمام تكوين علاقةٍ مع النموذج الغير مختمر ، ولكنه في كل الأحوال كان عائقاً بشكلٍ أو بآخر ، لكنّ صخرة المنع الحقيقيّة كانت الخلفية الإسلامية .
الحديث هنا عن فترة الترحال

كانت طبيعة البيئة التي عشت فيها لفترة سنتين بعد الإستقرار في مصر ، تجعل من نموذج المختمرة النموذج الأكثر وفرة بطبيعة الحال ، والعامل العمري وقتها كان يقتضي تجربة تكوين علاقة مع أنثى بغض النّظر عن النموذج الذي تمثله ، وإلى جانب إسلاميتي الإخوانية والمتطرفة وقتها منعت نفسي عن علاقة بأكتر بنت مزة رأيتها في حياتي فقط لأني : إخوان ومبكلمش بنات .

العلة كانت غبية وساذجة بقدرٍ كبير يدعمه التكوين العمري ، والثقافي المؤسس على الوهابية والمؤمن بالإسلامية الإخوانية ، تركيبة معقدة للغاية ، منعتني عن هذه الفتاة ولكنها في ذات الوقت لم تمنعني عن أخرى مختمرة ، على الرغم من فارق الجمال . كنت أشعر وقتها أني هكذا أكثر اتساقاً مع ذاتي .

امتدت معي الحالة الباطنية نحو الأنثى حتى الآن ، وفي المراحل التكوينية الثقافية المختلفة من عمري الفائت القصير .
فتلقّفي للنظرات يتكاثف أمام الفتاة المختمرة أكثر منها الغير مختمرة ، لشعور داخلي لا إرادي أو إرادي ، الأمر سواء في الحقيقة ، وبغض النظر عن قصور فهمي وتحليلي له على أنّه مجرد تأثّر بالبيئة الأولى .
في العالم الخارجي ولعوامل خارجية قدرية بحتة لا أنفك أربطها بأصوليّة تكويني الثقافي يتطور الأمر معي ، لتكوين علاقة مع فتاة منتقبة ، تنتمي لمجموعة إسلامية غير التي تنتمي إليها أسرتي \ بيئتي ، ولأنّ النقاب في عرفي الثقافي ليس بفريضة ، ولسبب آخر أكثر أهمية وأقوى وهو صعوبة التواصل استطعت أن أقنعها بجدوى غلع النّقاب .
بغض النظر عن ذلك وبغض النظر عن أنّ النقاب " عندنا " فضيلة وعن أن أمي كانت منتقبة لوقت قريب حتى اضطرت لخلعه لظروف أمنية تعسيفية ، وبغض النظر عن أن ما قمت به ضمنيا - وهو إقناع الفتاة بخلع النقاب - يعدّ جريمة دينية ماحقة ، وأن ذلك أدى لحالة تناقض شعورية بعدم الارتياح النفسي ، والإرتياح الماديّ التام . إلا أني كنت في حالة استقرار نسبية لعلاقتي مع فتاة إسلامية تردد مصطلحات على غرار :
الله يعزّك .
وتحبّ طارق سويدان لسبب أو لآخر هي لا تدركه بالضرورة
وتوقظني الفجر ، وتسألني عن حالي مع الصلوات وعلاقتي البرِيّة بأمي وأبي ، والأرحام .


تورّطت في علاقتين احداهما سابقة والأخرى لاحقة للعلاقة الفائتة ..
العلاقة السّابقة لم تنجح ، أو تبتدي بمعنى أكثر دقة ، ولم أستطع أيضاً أن أبتعد عن تفسير ذلك بأن له علاقة بأنها لم تكن مختمرة ، رغم كمالها بالقياس لنظرتي لكمال الأنثى ، لكنّ  يبدوا أن النقصان الوحيد عندها أيضاً بالقياس لنظرتي الباطنية للنقصان في حالة عدم ارتداء الخمار ، كانت هي السبب الأعظم في تفسير فشل الارتباط بتلك الفتاة .
ولو نظرت بحيادية للحقيقة لاستنبطت أسباباً أخرى أكثر واقعية ، وتمت للحقيقة بصلات تفوقها على السبب العليل ؛ أنها ليست مختمرة .

قبلها كانت ولازالت بعض العلاقات التي لم تتخطى حدود الصداقة أو كما نسميها نحن أبناء الإسلاميين والبيئة الإسلامية " الأخوة " ، لكنها في البداية كانت ستتطوّر لولا أسباب خارجية أيضاً منعتها أحد أهمها حالة ترف التجرّد النسبي من الإسلامية .. إحداهن مثلاً وكانت منتقبة أيضاً قطعت علاقتها بي للأبد لأني " وصفت " أحد أفراد الحزب الوطني - وكان عضوا في اتحادٍ تدويني كنت عضواً فيه - بالحمار ، ربما لم أقدم الوصف المثالي ، وظلمت الحمار بتشبيه ذاك الرجل به ، لكنه كان من وجهة نظرها انتهاكاً صارخاً لحريته في ابداء آرائه التي يؤمن بها .. استطعت تفسير ذلك فيما بعد بأنّه خوف ضمني من أن أمارس عليها لاحقاً أي دور سلطوي في حالات أكثر تطور من مجرد ابداء رأي بطبيعة الحال التي كان ستكون .

العلاقة الثانية اللاحقة كانت هستيرية للغاية ، تختلط فيها المصالح بالحالات الشعورية واللاشعورية وباءت بعدم الإكتمال لأسباب خارجية ، تختلط فيها المواقف الشخصية الساذجة ، أو بتوصيف أكثر دقة النظرة الشخصية الساذجة للآخرين ، ولأنّها تعد الخاتمة للآن فقد فتقت ناظري أمام حقيقة حتمية في العلاقات مع الإسلاميات ، وهي الفجور في الخصام ، الفجور لا يكون واضح ، لكنه يستنبط من الأضرار اللاحقة التي أصابتني بعد كلّ  ارتباطٍ فاشل مع فتاة إسلاميّة .
الحتمية الأخرى ، وهي حتميّة نسبية أو جدلية - للدقّة - هي حالات الإثارة الملازمة لكل علاقة مع فتاة إسلاميّة ، والإثارة معنويّة في الغالب ، وفي الحالات المادية الإثارة لا يمكن وصفها إذ أنّها تخطٍّ لحدود كثير مرسومة في بواطن كل فتاة إسلامية ، وغالباً ما تكون الممارسة المادية الأولى مما يكسبها إثارة خاصة .
وبالعودة إلى الحديث حول الإثارة المعنوية فتتمثل في ما يعد حقيقة بالنسبة إلي أهم ما أريده من الفتاة ؛ الخجل الذي يلاحقه احمرار الوجنتين ، ونظرات الإرتباك ، والكلمات المتلعثمة التي تلحق الخجل ، فتضفي على الفتاة رونقها ، ويزيد من جمالها .
وأيضاً الإثارة المعنوية تتمثل في مرحلة ما قبل أي علاقة مادية بأي شكلٍ كانت ، وهذه المرحلة أراها من أهمّ طرق تربية النفس وتقويمها " اعتباطاً " ، إذ يعظم في هذه المرحلة الشعور بالإقتراب البعيد طوال الوقت ، بمعنى أنك تكون قريباً منها طوال الوقت وبعيداً عنها ، إذ لا تستطيع ملامستها البتّة ، والأمر سيّان عندها .
مما يعطي إحساساً بالإثارة فائق الرّوعة ، والشعور بالمزيد منها يكون بعد تخطي هذه المرحلة إلى مرحلة الملامسة والتعامل الجسدي بغض النّظر عن أنواعه .



كانت هذه محاولةً عفوّية نسبيّاً لتحليل مزدوج للعلاقة بين أبناء الإسلاميين مع الإسلاميات .
وليست تحمل البتّة أن تنقيصٍ من قدر المختمرات أو الإسلاميات بأي شكلٍ من الأشكال .
وربما لحقتها بمجموعة أخرى تحاول تحليل نظرة أبناء الإسلاميين للمجتمع وممارساتهم من خلال المجتمع .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق