11 مايو 2011

تأسيس اتحاد الشباب العربي

عقد بالأمس في نقابة الصحفيين مؤتمر الأمن القومي المصري في ظل المستجدات الإقليمية .
نظم المؤتمر ودعا له " تيّار التجديد القومي " والذي يعلن أنه انطلاقاً من فكرة تجديد القومية التي أساء تاريخ حركييها لها أن القومية تعنى بوحدة الشعب العربي والترسيخ لفكرة أنّ الأمة العربية وطنٌ واحد أجاد الاستعمار تقسيمه ، ولم ولن يجيد تقسيم شعبه لحتمية الأرضية المشتركة القائمة على الأسس الجغرافية ، والتاريخية ، والثقافية ، وأنه بناءاً على تلك الأرضية ، وعلى الإيمان بالوحدة العربية فلابد من التأصيل لفكرة توطيد روابط التعارف " الفكرية " بين الشعب العربي الواحد في الأمصار العربية المختلفة .

تحدث المؤتمر حول أربعة محاور رئيسية ، تنبثق من فكرة براجماتية تعمق للارتباط بين الأمن القومي المصري والأمن العربي ، فالأمن العربي القومي ، هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر القومي .

تحدث في المؤتمر كل من :
الوزير السابق وأول مسؤول لمكتب الشؤون الأفريقية في المخابرات المصرية : الأستاذ محمد فايق
والدكتور حلمي شعراوي مؤسس مركز البحوث العربية والأفريقية
والدكتور هاني رسلان ، الباحث والكاتب ، ورئيس وحدة دراسات حوض النيل بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية

كما تحدث في الجلسة الثانية للمؤتمر والتي سعت إلى تغطية الفكرة العامة لضرورة اتحاد الشعب العربي ، وقدر تهديد الكيان الصهيوني لأمن مصر والوطن العربي .. كل من :
المفكر والناشط السياسي ، الأستاذ محمد السخاوي
والدكتور كمال الهلباوي .. المتحدث السابق باسم التنظيم الدولي للإخوان المسلمين ومؤسس الرابطة بالإسلامية ببريطانيا .

تناول أيضاً المؤتمر من خلال جلسته الختامية أطروحات شبابية مختلفة ، تدور حول التبعية الإدراكية ، ودور الإسلام في انماء الأرضية المشتركة بين شعوب المنطقة ، من كونها كانت تتمثل فقط في الحد الجغرافي بتجاوزها إلى التاريخ المشترك ، والثقافة المشتركة الأساس لمجموعة القيم والمبادئ والمنتجات التي يقوم عليها المجتمع العربي بكافة طوائفه ..
تحدّث في الجلسة الختامية كل من :

الأستاذ محمد الطويل من دولة المغرب
والأستاذة رانيا المدهون من دولة فلسطين المحتلة
وبمشاركةٍ من أعضاء اللجنة العليا لتيّار التجديد القومي ؛ محمد بلال ، محمد العتر ، عبد الله كمال السعيد .

وأثرى الجلسة الختامية بوضع الأطر العامة لمجموعة التوصيات والنتائج التي أقرها المؤتمر في نهايته ؛ الدكتور سعيدخالد الحسن ، المفكر السياسي ، والأمين العام للمؤتمر العام لنصرة القدس والذي أصّل ووضح ضرورة أن يكون الأسلوب المنتهج في المساعي الهادفة إلى توحد الشعب العربي قائمٌ على الإنضباط الفكري الطوعي البعيد عن كل أشكال الوصاية أو الإستبداد .

كما أعطت مداخلات السادة الحضور زخماً نقاشياُ أدت إلى تعميق الأطروحات التي نبعت منها مجموعة التوصيات التي أعلنت في ختام المؤتمر .

توصيات المؤتمر :

- أولاً : المنطلقات الفكرية للتوصيات :

1- إن الأمن القومي العربي جزءٌ لا يتجزأ من الأمن القومي المصري
2- الأمة العربية تشكّل وحدة اجتماعية لا تتجزأ ، فهي مكتملة التكوين ، كما أنها الأساس لمشروعية أي نظامٍ عربي .
" حيث أنّ الدولة لا تعطي الشرعية للجماعة ، إنما الجماعة التي تعطي الشرعية للدولة أو النظام " .
3- زرع الكيان الصهيوني في فلسطين هو هدفٌ استعماري للحيلولة دون قيام الوحدة العربية ، ولمنع مصر تحديداً من أن تقوم بدورها الريادي في مستقبل الأمة العربية .

- ثانياً : فإنه بناءاً على منطلقاتنا ، نتطلع إلى :

ضرورة أن يعمل الشباب العربي من أجل توطيد روابط التعارف فيما بينهم على الأصعدة خصوصاً الثقافية ، وذلك لأجل تأصيل وتعميق وحدتهم .

- ثالثا : سيتم انتهاج أسلوبٍ قائم على :

الإنضباط الفكري الطوعي من غير ادعاء أو تزييف للوعي الشبابي على الصعيد العربي بعيداً عن أي شكلٍ من أشكال الوصاية السياسية أو الاستبداد الفكري .

- رابعاً : وإن الإجراء الذي سيتبناه اللقاء هو :

تشكيل لجنةٍ تحضيرية للإعداد لعقدمؤتمرٍ موسع لأجل تأسيس اتحاد الشباب العربي ، يضم كافة الأفراد ، والتيارات الشبابية المعنية بتحقيق الوحدة العربية .

ونهايةً .. فإنّ المجتمعين يعلنون وقوفهم ومساندتهم ودعمهم للإنتفاضة الفلسطينية ، وللكفاح العربي بكل الطرق المشروعة ، من أجل تحرير فلطين وعودة أهلها لديارهم ، متمتعين بكافة حقوقهم الوطنية ، والدينية ، والإجتماعية ، والحضارية . ودعم الجهود القائمة لتنظيم اليوم التضامني االعالمي لنصرة القدس ، والذي سيتم الإعلان عنه فعالياته بالقاهرة ، في 30- يونيو - 2011


اتحاد الشباب العربي :

أعلن المنطمون ، وشباب لجنة إقرار التوصيات والإعلان عنها ، أنّ " اتحاد الشباب العربي " هو اجراءٌ سيتم التحضير له لمتابعة وتحقيق التوصيات التي تضع المنطلقات الفكرية للوحدة العربية ، القائمة على أسس علمية ومنهجية ، لتصل إلى الهدف المتطلع إليه ، ونهج الأسلوب الذي سيحكم إجراء " اتحاد الشباب العربي " .
وأنّه سيتم العمل مباشرة على نشر فكرة الإتحاد في كل الأمصار العربية لتكوين مجموعاتٍ في كل الأمصار العربية ، لتكون نواة تأسيس الإتحاد من خلال مؤتمر  موسع . وأنّ البداية ستكون من الدول : مصر ، فلسطين ، المغرب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق