05 أغسطس 2010

أحمرٌ فاقعٌ لونه (2)



أنتَ رائعٌ للغاية ، ولا تخجل من روعتِك إلا أنك تخجل أن تقول أنك رائع ، فأمثالك من الرائعين يجيدون ممارسة الروعة كصهيل خيل عربي جامح أو رحيقٍ خفي من زهرةٍ حمراءٍ فاقعٌ لونها تسر كل النظارين إليها من أوج روعتها . أنت رائع بإرادتك كأمثالك من الرائعين الذي يخجلون من الإعتراف بروعتهم ، ولا يفتؤون يقدمون الروعة لنا على طبق من نجوم متلألئة لأجل أن يحققوا القدر الأقل من الروعة التي لا يخجلون كل مرة من تحقيقها دون أن يعترفوا بروعتهم لخجلهم من هذا .

أنت رائعٌ مثل البحر؛هادر ، أو أنه متموج فوق رمال لا نراها لأن منظر البحر يكفينا ، ومثل غدره بتأنٍ بالغ . البحر لا يغدر ، البحر ينفذ مشيئةً علوية في كيفية سريانه ، البحر أكثر من رائع . أنت في روعتك كروعة الباحر تنفذ مشيئة علوية في كيفية سريانك بشكل تكنيكي منظم .

أنت رائعٌ لأنك تضفي روعة لحروف صماء أو أحبار على ورق أعجف ، لا يتحدث إلا لغة الصمت ، أن تضفي الروح للورق ، للحروف ، وتجيد إضفاء الأرواح للظلال العابرة .

أنت رائعٌ لأنك لا تملك شية في خالجك ، مؤنس لذاتك وتكفيك بعض العبارات المائتة كي تحييها وتداعبها كشخص ملك فنون السحر ، أو شاعرٍ أجاد وصف الأشياء بالأشياء الأخرى مثلها .

أنت رائعٌ لأنك شخص استطاع استمالة الألحان دون أن تخط شيئاً فيه روحٌ للحن ، إلا أن روحك التي تحرك الكلمات تجذب الأرواح كطيور السَنَوْنَوْ في فصل حبها . أنت رائعٌ لأنك قادر على جعلنا نحب .. نحب كحورية ، أو نحب حورية ، وأنت قط لم تشأ أن تزعج شيئاً بشعورِ حبٍ خالجك ، إلا أن الأشياء قد أحبتك ؛ أحبتك الحوريات التي لم تعجب قط بنا ، وأحبتك زهور النرجس ؛ هي أكثر الأشياء ارتباطاً بك ، وأحبتك النجوم ، والنرد أحبك ، والشطرنج ، حتى اللون الأزرق والنهور ، وأميركا أحبتك وكرهت نفسها لأنها لم تشأ أن تكون آخر المحطات التي تمر بها يا قطاراً ألهم الكلمات معانٍ تتمثل بها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق