17 يوليو 2010

لغط عقائدية الإنتماء

الإسلاميون يحبون أوطانهم لإيمانهم بعقائدية حب الأرض ، أو ارتباط حب الوطن بالإيمان . النظرة في غاية القصر ، أعتبرها شخصياً مثل غيرها من محاولات مسايرة الواقع ، مثلاً؛ المواطنة ، الوطنية ، الإنتماء ، وغيرها من المصطلحات المروج لها بشدة، أو بمعنى أكثر دقة المصطلحات الملْزِمة لنا كشرقيين بسبب القوة الغربية القائمة على أفكار الإمبريالية " المتجملة " .

تحدث في الموضوع سابقا ، وذكرت وسأذكر ؛ أن الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والذي يعتبر الأساس الذي بنيت عليه المقولة المشهورة " حب الأوطان في الإيمان " هو حين هجرته - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة فقال عن مكة : (والله إنك لأحب الأرض إلي ، وإنك لأحب أرض الله إلى الله ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ماخرجت ) . نص الحديث أكثر وضوحاً من نصوص حديث أخرى ، النص يفهمنا خصوصية مكة ، فهي أحب الأرض إلى الله ، ولذلك وجب حبنا لها كأرض مقدسة ، والحب هنا عمومي لكل المسلمين ، أما الشق الأول من الحديث يعبر عن حالة شخصية ، وهي حب النبي لمكة ، والأمر لا يفرق كثيراً فالحب أيضاً قائمٌ على تفضيل الله لمكة ، إذ أن النبي لو ذكر أن الطائف هي أحب أرضٍ إليه ، لم يجب علينا حبها إلا فقط من باب اتباع السنة بشكل أكثر تكاملية وشمولية في ذلك . إذاً فنص الحديث يتحدث عن حالتين ؛ أولى خصوصية بتفضيل الله لمكة ، والثانية شخصية مبنية على الأولى حيث تفضيل النبي للمكة . 


وحيث اللغط الدائر حول الحديث ، أو بشكل أكثر توسعاً ؛ حول الوطنية والإرتباط بالوطن ، نجد أن علياً - رضي الله عنه - يقول : " ليس بلد أحق بك من بلد ، خير البلاد ما حملك " . 


" يكمل فيما بعد "

هناك 4 تعليقات:

  1. موضوع مميزة وبلوج أكثر من رائعة ..
    واعتقد أن حب الاوطن أمر يتغلغل داخل عقيدة المؤمن اذ كيف لا يحب وطنة وهو من نشاء بة وترعر ..

    ردحذف
  2. موضوعك إشكالي جدا يا عزيزي ، ولا أعتقد انه يناقش بهذه البساطة ، ربما كتاب (خارج المكان ) لإدوارد سعيد يناقش بعض ملابسات القضية..
    بالنسبة لي بعيداً عن المقدس طبعاً ، أشعر بأن الرقعة التي بين المحيط والخليج هي وطني طالما ان اللغة واحدة بشرط أن يكون سقف الحرية مرفوعاً :)

    ردحذف
  3. طاهر سعيد جداً لمرورك على هذه الصفحة الشخصية المتواضعة للغاية .. وسأسعد باستمراره (:

    الموضوع يمكن تفسيره على أنه قناعات شخصية قبل حتى أن تكون أحكام شرعية ..

    ولكن دعني أخبرك ، أن هناك بعض المعتقدات القائمة على رواسب تاريخية ..

    عموماً أنا لم أكمل نظرتي في هذه التدوينة ، أتمنى مرورك على التدوينة القادمة سيكون فيها الأمر مفصلاً أكثر ..

    ردحذف
  4. :)
    يقول هوغو : " من يجد وطنه عزيزاً وأثيراً لايزال غراً طرياً ، أما الذي يجد موطنه في كل أرض فقد بلغ القوة ، غير أن المرء لايبلغ الكمال قبل أن يعتبر العالم أجمع أرضاً غريبة "

    يقول أدورنوا : " فقد غذا جزءاً من الأخلاقيات ألا يشعر الإنسان بالراحة حتى في وطنه "

    ردحذف