30 يونيو 2010

رؤى فلسفية

- العلاقة بين الفلسفة والأدب :

العلاقة بين الفلسفة والأدب علاقة هكذا ( *%&56 = ه خ ) أو أشد تعقيداً .
بعض الفلسفات تعتمد في شرحها على الأدب ، والبعض الآخر يحتاج إلى نوع من القراءة لواقعها ثم عرضها بشكل تفكيكي لن يتحقق مع الأسلوب الأدبي " الرفيع " .
خلاصة العبارة ؛ أن المفهوم ( الضيق للغاية ) في إقصاء الأديب عن بلوغ مرام الفلسفة بصورها " العظمى " هو مفهوم متلبك لا يملك أدوات صريحة لتأكيد ذاته .

- مفهوم الفلسفة ، والأشياء ، ونواتجهما :



أعطوني مفهوماً صريح متوحد للفلسفة !! ، الأمر لن يتحقق ، لكن الذي يشفي غليل الكثير من المهتمين بالأمر هو وضع الفلسفة في إطار المفاهيم المتعددة التابعة لحرية الأشخاص في إقرار المفهوم . إدراج ذلك المفهوم " مفهوم الحرية في إقرار المفاهيم " يعطي نسبة تعددية للأفكار الملتفة حول فكرة أكبر أخرى تسمح بنماء فكري ، لن يتحقق بتاتاً ( هكذا أؤمن ) .

ما هو مفهومي للفلسفة ؟ ومن أنا لأضع مفهوم للفلسفة ؟ . نظرية قاصرة للغاية ؛ تحقير الذوات في تعجيزها لوضع المفاهيم هي نظرية قاصرة .

*مفهومي للفلسفة : إرجاع الأشياء لحقائقها المنطقية (( أو )) " منطقتها " بأسلوب أدبي ..

بمعنى : " للأشياء " أسباب منطقية وراء تحركاتها ، ونشآتها ، يكون دور الفلسفة في استبيان مواضع الثقل في رؤى منشئها وتحركها لجلاء الحقائق منها (( أو )) للأشياء التي يعجز الأسلوب العلمي عن وصف التوصل العقلي لها ، بالإبتعاد عن الخوض المباشر في أصلها عن طريق اللجوء إلى أسلوب أدبي يعرض بشكل " شبه " تفصيلي لها ولأسباب النشأة والتحرك ، واتجهات التحرك ؛ السلبية والإيجابية .

أي أن الإسلوب الأدبي يلف حول جوهر الموضوع كي لا يقع في شرك الخوض في جوهره لأسباب العجز عن الوصول لمنطقة الشيء .

* ما هي " الأشياء " : جمع لكلمة " شيء " وهو نتاج الفكرة بشكل شمولي يصل لحد شمول الفكرة في بوتقة " الأشياء " . أي أن الفكرة شيء ، فتكون هي أم الأشياء ، أو الشيء الأول المجرد من نواقص الأشياء ، وهكذا بتحليلها حتى نصل إلى فكرة الوجود الإلهي ، و " الخلق " لا التكون الطبيعي " الفطري "  للأشياء .

ما الناتج من هذا ؟

إندحار فكرة الوجود العدمي " الإلحاد "  ، والوصول إلى حقيقة الوجود الخلقي تبعاً لفكرة الوجود الإلهي .. أن التوصل إلى مفهوم أن كل الأشياء ، كلها أشياء ، حتى الأفكار هي أشياء ، والأفكار تولدت من أشياء ولدتها أفكار ، وبشكل تسلسلي نصل إلى إنعدام الأفكار لانعدام البشرية ، وذلك بسبب : أن البشر نهائيين (( " ضد " اللا نهائية " )) فكل الأفكار هي نتيجة خلق من الله .. كذا أصل إلى مفهوم الوجود الإلهي ، ومفهوم الأشياء .


- العلاقة بين الدين والفلسفة ، والفلسفة الوجودية :


الدين هو : فكرة تحقيق سعادة متكاملة للإنسان بنظم مؤطرة .

إذا تحقيق " اللا سعادة " مع الدين ، هو عملية جر  عمدي للدين إلى خندق اللا وجودية " نقيض فلسفة الوجودية " . المرحلة الثالثة التي يصل إليها الإنسان تبعاً للا وجودية هي فكرة التدين ، والتي تسبقها المادية الغريزية ، إذا فتحقيق الوجودية " الأمثل للإنسان " يكون بنفض القيد الديني ، والذي هو في الحقيقة نظام إلهي (( للمؤمنين بالعقائد )) .

هناك محاولات لربط المسيحية بالوجودية ، وهي محاولات منقوضة ، ولكن المشمئز فكرياً ، هو عدم المحاولة ولو للرد على الفكر الوجودي من قبل المفكرين الإسلاميين . الحقيقة الواقعية تؤكد تطبيق المبدأ الوجودي ، ومسايرة الأيدلولوجيات (1) ، لمبدأ الوجودية في شكل تكاملي .

* العلمانية أتت لتكون نقيض الدينية ، ولتحقيق المدنية
* الديانات السماوية ثلاث ؛ اليهودية والمسيحية والإسلامية
* الديانات الوضعية متجردة ، تقوم على أسس صوفية العلاقة الإنسانية بالدنيا 
* الرأسمالية والإشتراكية أفكار تكاملية في الحقيقة ، تسعى بشكل تناقضي إلى تكامل الحياة البشرية بشكل :
- الدين
- المعاملة
على أساس وضع الدين في خانة تحققها الديانات ، والمعاملة في خانة تحققها الأفكار الإقتصادية ، أو الأيديولوجيات الشاملة . 

نتاج السلسلة السابقة يوصلنا إلى ضرورة الإيمان بالنقص الكامن في الأديان " اليهودية والمسيحية دون الإسلامية لتوضيح سيلي " ، ومن هنا نستطيع القول بشكل منطقي بمزج الديانتين اليهودية والمسيحية بأشكال فكرية صوفية وضعية .

المحاولة القائمة الآن أمام الزحف الأيديولوجي تسعى إلى وضع الإسلام في مكانة الديانتين اليهودية والمسيحية ، بمعنى وضعه في خانة " الدين " وترك المعاملة جزءاً لا يشتمله الإسلام لمسايرة الأيديولوجيات .

والحقيقة أن الإسلام هو : دين ومعاملة ، أي أنه يحقق التركيبتين في خانة واحدة ، فيضع نظام إقتصادي وأيديولوجي شامل قادر على التطور البديهي تحت الأطر التي تضمن تحقيق السعادة التي كان من المفروض أن تكون مكفولة بها الأديان .

نستنتج من هذا التحليل أن الإسلام هو الفكرة الأنسب لسعادة الإنسان ، ناهيك عن التفرع العقائدي للمسألة والذي يودي إلى الإيمان بالسعادتين الدنيوية والآخرية .


الخلاصة :
* العلاقة بين الدين " الإسلام ، لانعدام الوجود الحقيقي للأديان الأخرى كما وضحنا " هي علاقة تكاملية بشكل ، إكمال الدين لنواقص الفهم الفلسفي البحت ، وإكمال الفلسفة لنواقص الإيمان بجهل .

* وأن الفكر الوجودي فلسفة مناقضة للدين لضرورة الخروج من جلد الدين لمفاسد الدينية المسيحية في القرون الوسطى في أوروبا .

* الأيديولوجية مفهوم ناقص لا فائدة من وضعه قبل كلمة الإسلامية " الأيديولوجية الإسلامية " لأن الإسلام يشمل مفهوم الأيديولوجية بشكل طبيعي وبديهي ويحققه .

*الأيديولوجيات مفاهيم ناقصة لا مفر .

_______________
(1) الأيديولوجية : يرى المرحوم ، المفكر الدكتور المسيري أنها كلمة لا تؤدي إلى معنى واضح ، وأن البديل الأمثل لها في العربية هي كلمة " قول " وتصريفاتها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق