10 أغسطس 2009

أستاذ الجهاد " عبد الله عزام "


هو شخصية دينية .. شخصية فكرية من الطراز الفريد .. شخصية عسكرية فاقت في أسلوبها وتخطيطها كوادر العسكريين الدوليين ..

أسس مدرسة دينية فكرية ذات بنية عسكرية تطورية ، تركزت في بداياتها على التكتلات الجهادية وجمع المجاهدين ..

هو من واضعي أساسيات الثورة التحريرية وبلورة الفكرة الثورية التحررية الإسلامية ..

في تخطيطه العسكري تبنى أسلوباً عليماً في تكوين حركة جهادٍ قابلة للتطوير ، قامت على أساس التكتل والتجمع ..

هو من أبناء دعوة الإخوان المسلمين .. رائد الجهاد الإسلامي " بعد الشهيد عز الدين القسامي " .. وأستاذ الجهاد في أفغانستان ، بل ومؤسسه الأول .. إنه القائد الشهيد عبد الله عزام ..

بدأ " الشيخ عبد الله عزام " مسيرته بشكلٍ علمي حتى حصل على درجة الدكتوراه في أصول الفقه من القاهرة .. وتفرغ للجهاد بعد أن كان مدرسا في الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد في باكستان ..

قبلها كان للشيخ " عبد الله عزام " تحركاته الجهادية في الضفة في فلسطين بعد سقوطها عام 1967م ، حيث التحق بكتائب الإخوان المسلمين الجهادية آنذاك .. شارك وقتها في عدة عمليات على الصهاينة ، كما وأشرف على عمليات أخرى في أواخر الستينات ..

تأثر في بدايته أول ما نزل مصر بالأفكار القطبية نتيجة للعلاقة التي قامت بينه وبين آل قطب في مصر ..

كان خير من استفاد من الأفكار القطبية وكان أول من نسقها ووضعها في محلها .. [ وأظن أنه لو تم تفسير الأفكار القطبية كما فسرها ، أو استفسرها الشيخ عبد الله عزام لقامت حركات تحررية إسلامية عظيمة ] ..

أنشأ الشيخ عبد الله عزام مكتب الخدمات في مدينة بيشاور في باكستان على الحدود الأفغانية ، وكانت معقلاً للعرب هناك ..

كان مكتب الخدمات بمثابة المؤسسة الجامعة للمجاهدين العرب ، وحلقة الوصل بين المجاهدين الأفغان والعرب .. ثم صارت مجمع التكتل الجهاجي العربي .. ثم من خلاله بدأ في تطبيق إستراتيجياته العسكرية وتأسيس بنية عسكرية علمية .. قائمة على الأفكار الثورية التحررية الإسلامية ، وكانت هي الأولى من نوعها .. [ وأعتبرها شخصياً مدرسة الجهاد الأولى ( بعد المدرسة القسامية ) حيث قام بتطويرات هائلة على أفكار واستراتيجيات الجهاد القسامي واستطاع المواءمة بين الجهاد العربي والأفغاني ، والأفكار التحررية والإسلامية .. وبين الفكر والسلاح .. ولذلك أراه أستاذ الجهاد الأفغاني ، ورائد الجهاد الإسلامي ] ..

بدأ مكتب الخدمات في عملياته ضد السوفييت المحتليين لأفغانستان .. وشارك شخصياً في معارك عدة من أهمها وأشرسها كما يصفها الواصوفن كانت معركة ( جاجي ) ..

ولِّي منصب أمير مكتب الخدمات [ ولا يزال المكتب قائماً .. ولكن صار دوره لو جستياً أكثر منه مادياً ] ..

استطاع الشيخ المجاهد " عبد الله عزام " أن يكون بؤرة جهاد لتكون حائط صد ضد التطاول السوفييتي الشيوعي .. [ وحتى أن مجاهدي العرب من بعده والذين أسقطوا الإتحاد السوفييتي هم من أبناء مكتب الخدمات ، ومن تلامذة عزام ] ..


* كان للشيخ المجاهد تنقالته التي أحياناً هي علنية ، وأحياناً سرية حول العالم العربي ..

* كان للشيخ المجاهد الفضل في نشأة الفكرة الجهادية الإحترافية ( إن جاز تسميتها بذلك ) وانتشارها ..

* لن أبالغ بتاتاً إن قلت أنه كان سبباً رئيسياً بمدرسته الفكرية في تطور الجهاد الفلسطيني ( والذي يتمثل الآن غالباً في حماس ) ..

* الشيخ المجاهد طور الإستراتيجيات القسامية ، وبنى عليها مؤسسة عسكرية فكرية ، ثورية تحررية إسلامية المنبت والطلع ..

* الشيخ المجاهد مؤسس الجهاد في أفغانستان .. وأستاذه في العالم العربي والإسلامي ..

* الشيخ الشهيد هو خير رمز للثوار .. وأفكاره هي خير أفكارٍ ثورية .. أنا أقول [ أنه فاق في إستراتيجياته الثورية ، وتخطيطاته الفكرية جيفارا وبمراحل ] ..

استشهد الشيخ المجاهد بعد عدة محاولات إغتيال فاشلة .. حتى كان ذاك اليوم حين اتجه الشيخ المجاهد وولديه ( محمد " 20 عاماً " وإبراهيم " 15 عاماً " ) .. حين كان متوجهاً لمسجد " سبع الليل " في بيشاور في باكستان لإلقاء خطبة الجمعة .. انفجرت السيارة حين مر فوق بالوعة ملغمة ..

استشهد شيخ المجاهدين .. وأستاذ الجهاد .. عليه رحمةٌ من الله .. وأسأل رب العزة أن يحشرني به .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق