07 أغسطس 2009

المراهقون المنافقون .. تفاهات وانتكاسات


لم أشأ حقاً الخوض في هذا الحديث من قريب أو من بعيد .. ولم أشأ بتاتاً التطرق له أو الغوص في ثناياه ، إلا أن عقلي أجبرني منكفئاً على الورقة وممسكاً بالقلم ، ولا أمل لي بفرار .

ولكن لأريح ضيق ذاتي الرافضة ، سأستدرك حديثي بكلماتٍ أقول فيها : [ أنا لست أقصد أحداً بتاتاً ، وعلى كلٍ أن يدرك الحديث كيفما هو ، فلا تحملوه مالا طاقة له ، وكلفوه ما يسعه ولا تزيدوا ] ..

الآن وقد أرحت جانباً من ذاتي الرافضة .. سأخط حديثي بعقلي المُجْبِر : -

حين أدركت بعد اطلاعات مديدة أنهم وأنهن في أعمارهم وأعمارهن الصغيرة ، قادرون وقادرات على فعليات عظيمات ، والأمر ليس بالجديد .. والجميع يعلم أنهم وأنهن في مقتبل أعمارهم وأعمارهن ؛ هم وهن الحاضر والمستقبل .. ولا يزال الحديث مكرراً .. فأين الجديد ؟!!

الجديد أنه تصيبني ودون سابق إنذارٍ آلام في المعدة حين أدرك أني لطخت بقليل من مستنقع التفاهات ، وما ألبث أن أغوص بكياني في نبع التطهر لأزيل دنس التفاهة .

ولكن حقاً يشتد علي الغثيان والدوار والتقيئ حين تدرك مخيلتي أن أحدهم أو إحداهن من ذوي أو ذوات العقول [ وليس كل إنسان ذا عقل ] .. قد انكفؤوا على وجوههم في آبار الإنتكاسات ، بعد ترنحٍ من لطخات مستنقعات التفاهة .

وأجد أنهم أو أنهن في صدارة الأمر ، إلا أنهم أو أنهن صاروا في أوج التعقل المتخيل لديهم ، وهم في أوج التحلطم " كما الحقائق تقول " .

ولا أستوعب أين يكون العقل المتحدث عنه وأربابه غلفوه ولربما بطنوه بتكتلات تفاهة ، أو أنهم رأوها اجبارات الحياة أو أنها أمر تسلية .. أو ربما أن عواطفهم جاشت .. ويا الهي إن جاشت العواطف ، وانفتح بابها على مصراعيه .. فقط وقتها تكتمل حلطمات المشاعر بعد أن استقوا جرعات التفاهة .

أنا أؤؤمن بالنظرة الإسلامية في المراهقة والتي تنتهي بناءاً عليها في سن الخامسة عشر ..

ولكن بناءاً على الثقافة الغربية التي اكتستنا والتي نرفض التعري منها وإن ظننا أننا متعرون منها .. بناءاُ عليها فإن الإنسان يظل مراهقاً حتى الخامسة والعشرين .. وبناءاً عليه فسأخفف من حدة حديثي قليلاً حتى تستدركوه يا مراهقين .

للنفاق وجهان .. وأحب أن أجعل له وجوه لأخفف الأمر .

ووجه النفاق عند المراهق ظاهره التعقل وباطنه من قبله التفاهة ..

هناك المراهقون التافهون بلا نفاق .. والمراهقون المتعقلون بلا نفاق .. والمراهقون المنافقون ، وحديثي إلى هؤلاء .

بدايةً أيها المراهقون المنافقون فلتنزعوا عنكم ثوب النفاق ، ولتكتفوا بالتعقل ، أو بالتفاهات التي غصتم فيها واستوعبتكم حتى منتب شعوركم .. وكفاكم التحلطمات بالتعقل والتفكر ، وغيرها من الأمور فلقد صار القوم أعقل من تصديقهم ذلك منكم أنتم .. فاما أنكم تظنون أنكم متعقلون وحينها صرتم أغبياء ، أو أنكم تعلمون زيفكم وحينها فلازلتم منافقين (( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار )) ..

تدريجياً ولتخفيف الحديث وترطيبه .. فسأميل للتحدث عن العواطف [ وقطعاً لست أقصد جارتنا عواطف ] .. إنما أقصد تلك التي إن جاشت فاضت .. لكن بالتفاهات !!

لازلت لا أجد تفسيراً لأمراضي المتواترة على خلفيات الفاهة وترهلاتها ..

عموماً ربما هي عيبٌ مني ..

ولكن أجزم أن هؤلاء التافهون " العاطفيون كما يسمون أنفسهم أو أنفسهن " سيجرون وراءهم انتكاسات ..

وسنقول عاجلاً أم آجلاً ..

تفاهات .. وانتكاسات ..




هناك 8 تعليقات:

  1. جزاك الله خيرا........
    الموضوع رائع وأسلوبك متميز.....
    ثبتنا الله وإياكم وشباب المسلمين وأنجانا من هذا النفاق......
    وزادك الله عقلا وحكمة وإلى الأمام....
    :)

    ردحذف
  2. محمد العتر8 أغسطس، 2009 2:07 ص

    جزانا وإياكم

    :)

    ردحذف
  3. تطور كتابي جميل :)

    أسلوبك حلو ...

    وانا في الحقيقة لا أعترف بكلمة المراهقة

    هؤلاء المراهقين في عهد الرسول صلي الله عليه وسلم كانوا قادة جيوش

    arwaya.com

    ردحذف
  4. محمد العتر9 أغسطس، 2009 1:11 ص

    جزاكم الله خيراً

    انا أيضاً في قرارتي لا أؤمن بها ..

    ولكن إن كان ولابد فهي ليست مبرراً

    ردحذف
  5. ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

    ردحذف
  6. ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

    ردحذف
  7. محمد العتر13 أغسطس، 2009 7:32 م

    احدهم متوصى بي

    والله اعلم

    ردحذف
  8. اكيد يا اخ غير معرف انت بتضحك بشدة كده على نفسك عشان اكيد مش فاهم ولا كلمة من الموضوع وعلى العموم انت نموذج جيد للمراهقون المنافقون ^o)

    ردحذف