30 يونيو 2009

أنا في رأس البر .. وأشياء أخرى

هذه الصورة لا تمت بصلة لرأس البر


هذه قريبة من رأس البر لكنها ليست هي

بعد عام دراسي معتم ، وبين جنبات لطخات حرارة الشمس الحارقة كان لابد من رحلة تعيد اتزان الحرارة في الجسم .. إلى جانب إنزان العقل ... وبالفعل تحققت هذه الرحلة باتجاهي - بعد انتهائي من إمتحاناتي - مباشرة نحو مدينة العريش المطلة على البحر الأبيض المتوسط ، والتي تتوسط شمال شبه جزيرة سيناء ، وتسكن عوائلها بالقرب من مدينة رفحٍ الحدودية مع أرض العزة في قطاع غزة المبارك .




قضيت هناك خمسة أيام مع أصدقاء لي يقطنون هناك لدواعي الدراسة الجامعية ... وهكذا أكون قد رفهت عن نفسي وأطحت بتمثال الرخامة الدراسية الذي أحنى ظهري أمام جبروت ديكتاتوريته المفرطة .




قررت بعدها أن أتفرغ للكثير من القليل المفيد ، وأن أشغل وقتي بهذا الكثير ؛ القليل ... وما لبثت أن قررت ؛ حتى اختطفني اثنان ((صديقاي)) ، وأرغموني تحت تهديد السلاح بوجوب المغادرة معهم فوراً نحو أرض رأس البر بدعوى الإستمتاع بجوها الملوث [ النظيف] .. كما أنهم أمسكوا بي من يدي التي تؤلمني (( تعبير مجازي)) بقولهم أنها رحلة لن تنسى ، وفوق ذلك السعر مغري جداً .




اضطررت مرغماً أن أنصاع لأوامرهما وأن أحزم حقيبتي وأنطلق معهما نحو رأس البر .




الآن أحييكم أنا محمد العتر من هنا [ أوهناك بالنسبة إليكم ] من رأس البر ، وأنصحكم بعدم زيارة هذه المدينة وإن دعتكم الظروف إلى ذلك فإياكم أن تزوروا أياً من شواطئها المزدحمة ، والملوثة .. وإن أيضاً دعتكم الظروف لذلك فكونوا من رواد شاطئ النخيل ، كما أهيب بكل الزوار الكرام أن يبتعدوا كل البعد عن تناول الدجاج المشوي في مطعم العيسوي ، ويكتفوا بتناوله من عند مطعم الزهور الواقع بجوار المسجد القاطن بالشارع رقم 89 ، ولكن أحذركم من تناول الأرز في ذات المطعم .. والحقيقة تقال إياكم وتناول أي شيء من ذات المطعم إلى الدجاج المشوي .




وبمزيد من القمع ، يجبرني الفتيان على الإقامة يوماً إضافياً هنا [ أو هناك بالنسبة إليكم ] .. وإن رفضت فالسلاح مصوب بين عيني أعلى أنفي ، ثم وبنفس الإسلوب الإرهابي والإجرامي يمسكونني من يدي التي تؤلمني (( ايضاً مجرد تعبير مجازي )) بقولهم أنه سيكون يوماً في غاية الروعة - إن شاء الله - وأنه لن يعوض ... والصداقة .. والأيام .. والعمر .. والسنين .. والموت .. والحياة ... وغيرها من الكلمات التي تؤثر على قلبي الحنون وأخضع لمتطلباتهم الطفولية . هه [ نهدة ساخرة]




أما عن مدونتي وما يخصها ؛ فقد قررت نزولاً على رأي شخص غالٍ علي .. أن أزيل كلمة " الجنرال " من أعلى المدونة ، وأكتفي بـ [ مدونة محمد العتر ] مع تشكيل الحروف .. ولأن الشخص غالٍ على قلبي (( هل ذكرت ذلك سابقاً ؟؟ )) فسأنزل على رأيه في أنه يكره كلمة الجنرال لأنها تذكره/ها بالداخلية وعملائها الأندال (( ضبطها الأبطال )) .. وبناءً على رأي الشخص الغالي على قلبي (( متأكد أني ذكرت ذلك سابقاً ! )) .




في العموم سأكتفي بما يقدمه البلوج سبوت من خدمة كتابة اسم المدونة ، وما يسمونه الوصف [ وأحب أنا تسميته بالشعار ] .. هذا حتى تتم عملية خطف الأسلحة الموجوده بحوذة أصدقائي الخاطفين ، وأستطيع الهرب من بين مخالبهم (( مجرد عبير مجازي ، فهم أكيد ليسوا حيوانات )) .. وحين رجوعي لأرض الوطن ، واستقراري في منزلي ، وارتمائي في حضن الحَبِبَة الغالية .. سأقوم بتصميم جديد ، ولربما وضعت وصفاً آخر بدلاً عن الجنرال .. المهم أنه سيصف حالة الإستماتة في فيلق الجهاد .




__________________________________




عفواً على " غتاتتي " ومضايقتكم بأمري ..
ولكن لمن لم يعجبه الأمر فعليه أن يفهم أن هذه مدونتي ، ودخوله للمدونة ضرب من ضروب موافقته على قاعدة الموافقة على ما يكتبه الكاتب المدون (( وأنا هو المقصود ))

هناك تعليقان (2):

  1. موضوع رائع

    ساخر جدا

    انا شخصيا اكرة راس البر ووالدتى حلفت منرحهاش من 98 لان انا تهت فيها مرتين

    هيه والمحروسه جمصه

    جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع الممتع

    ردحذف
  2. واياك يا اختي الكريمة ...

    أنا الآن عدت أرض الوطن وقررت حقاً أني لن أذهب إلى هناك ولو على جثتي (:

    ردحذف