08 مايو 2009

عِلًّة الموقف .. خنزير !!


إنفلونزا الطيور .. ثم أخيراً ما كان العالم يخشاه ، ويصلي الليل والنهار ألا يكون أبداً حقيقة تحارب البشرية ، وتحاول البشرية ردعها .

وأتى ما كانت تخشاه البشرية ، وتحور فيرس إنفلونزا الطيور داخل حيوان الخنزير ليصبح فيرس " H1N1 " أو كما يسمى إنفلونزا الخنازير ، و أصبح بإمكان هذا الفيرس الإنتقال من شخص لآخر بعد حالة التطور التي حدثت له في جوف الخنزير ..

في صغري كنت دائماً أتساءل لماذا حرمت الشريعة الإسلامية أكل لحم الخنزير ، بل التعامل التجاري (( بيع أو شراء )) .. فكانت الإجابات من حولي : لأنه مضر بالصحة .. ولا يحرم الإسلام أمراً إلا لضرر فيه علمه من علمه وجهله من جهله ..


بعد ذلك بسنوات أدركت أن بأحشاء الخنزير الدودة الشريطية التي يبلغ طولها 3 : 5 أمتار .. إسمها فقط يبث بالإشمئزاز ، فكيف إن عرفت قائمة أمراضها ..

كنت أظن أن حيوان الخنزير يتناول ما تتناوله الأغنام ؛ من أعلاف وغيرها فهذا - على حسب ظني - الطعام البديهي للحيوانات التي تربى للإستفادة من لحومها .. لكني علمت أن حظائرها هي مقالب القمامة ، وطعامها ما تحويه .. أدركت أيضاً وقتها لما حُرم أكل " الجلَّالجة " .. فلا أعتقد أن عاقل يقبل أن يأكل قمامة .. لكن للأسف حالياً هناك من يقبلون !!


سألت أحد أصدقائي الأطباء عن ماهية حيوان الخنزير .. ما مدا أضراره ، وهل منه فائدة ؟؟ أجابني :

أفضل وصف للخنزير هو أنه أمثل منتجع للفيروسات ، وكافة أنواع الأمراض .. يدخل الفيروس إلى جوفه ضعيفاً .. فيتحور إلى أقوى الفيروسات [ وخير دليل ما حدث لفيروس إنفلونزا الطيور ، وتحوره داخل الخنزير ] ..


أما بالنسبة لفوائده .. فلا يؤكد العلم أي فائدة إلا واحدة وهي : أنه مقلب قمامة متحرك .. ولكن حتى ذلك لا يخلوا من الضرر ، فهو في نهاية الأمر يخرج القاذورات ..


ثم في الآن الحاضر ينتشر فيرس إنفلونزا الخنازير .. وفي أقل من شهر يشهد العالم 2000 حالة إصابة بالفيرس .. وما يقرب من 200 حالة وفاة ...

بعد هذه القائمة التي جمعتها على مر سنوات عمري الصغير .. أدركت حقيقةً لما حرم الإسلام أي تعامل يمت بصلة للخنزير .. فهو أكبر تجمع مرضي يسير على الأرض ..


بعض العلماء ، إن لم يكن جميعهم يسمون فيروس إنفلونزا الخنازير بــ (( طاعون القيامة)) .. وهناك نسبة إقتناع عالية بأن هذا الفيرس سيقضي على أعداد ضخمة من سكان الأرض .. يقدرها البعض بنصف سكان الأرض ..

أميركا الدولة العظمى تسجل 44 حالة إصابة بالفيرس ، المملكة المتحدة زحف إليها الفيرس .. المغتصبة الإسرائيلية تسجل حالتي وفاة بسبب الفيرس ..

وبما أن الخنزير هو علة الموقف .. فخير وسيلة لتجنب زحف المرض إلى دولة كمصر هي القضاء على أعداد الخنازير ، وعندما تكون الأعداد قليلة فهذا ييسر الموقف .. ويدعمه أكثر ..
دولة كمصر كانت خير مستنقعِ لمرض إنفلونزا الطيور ، وسجلت رقماً قياسياً سواءاً في حالات الإصابة ، أو الوفاة .. فمن المنطقي أن دولة بمثل هذه القبالية للتفاعل مع الأمراض ، ستكون خير مستقرٍ لمرض إنفلونزا الخنازير ، إلى جانب أن حالات العدوى به تتم أيضاً من إنسان للآخر .. مع الكثافة السكانية العالية .. وخظائر الخنازير المتواجدة بين التجمعات السكنية ... كل هذا سيؤدي حتماً إلى كارثة مصيرية محورها ؛ فناء الشعب المصري !!


تخرج علينا أقلام بإقليديسيات ، وأفلاطونيات ما أنزل الله بها من سلطان .. وتجد أن مقاله بارد المحتوى ، إلى جانب المحاولات المستميتة من الكاتب - والتي تشعرها بقراءتك للمقال - في إبداء رأيه الذي لا يتماشى بتاتاً مع الواقع .. وتفهم تلقائياً أنه لا يريد سوى الإنتقاد ، وإظهار حالات القصور في المجتمع ؛ وإن لم تكن بهذه الضخامة على الأقل في مثل هذه القضية ... ويفتيك متفلسفاً بأن إعدام الخنازير ما هو إلا حالةً من حالات التعصب الديني الذي أصاب الشعب المصري كداء الطاعون في القرون الوسطى .. وأن سكوت الأقباط على هذا ما هو إلا حالة سكوت عن الحق .. وأن الأقباط راضخين للتعامل معهم على أنهم قلة ........ وأحاديث كهذه ما أنزل الله بها من سلطان ، ولا أدري أهو غباءٌ من كاتب صحفي كبير ، أم إستهبال مقصود ، ثم ما مرد مثل هذه الأقاويل .. أحقاً يسعى لصالح البلد ، ولكنه لأنه كاتب صحفي كبير وغبي فعماها بدلاً من تكحيلها ، أم أنه من أرباب حب الإثارة ، والصخب والضجات الإعلامية ؟؟


يصبح في الأمر معضلة إن لم يعَوَّض حقاً أصحاب مزارع الخنازير ؛ التعويض العادل ، الذي يرضيهم ، ويؤهل لهم مصدراً آخر لكسب رزقهم ...


ولكن لا بد أن يجتمع كل المصريين على ضرورة القضاء على علَّة المصائب .. وعلَّة هذه المصيبة هي الخنازير ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق