29 أبريل 2009

رد على مقالي : (( توتر في الصف الإخواني))


بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الكريم
الشأن الإخواني يظلله غموض أحيانا يكون مقصودا وغالبا تفرضه الظروف الصعبة التي تحيط بالجماعة داخليا و خارجيا فكل كلمة أو تصريح يتم تحليله و تشريحه و دراسته من جهات كثيرة و مستويات عديدة أكثرها متربص و مترصد و شانئ و بعضها يبحث عن أكل عيشه،من هنا كان هذا الغموض،و قد أفلحت بعض الكتابات في إثارة العديد من التساؤلات أو إدعاء وجود تناقضات أو صراعات أو انقسامات و كان التركيز على الشباب بما فيه من فورة و اندفاع و بما له من قوة و طموح و تطلع .
فما هي الحقيقة و كيف يطمئن المرء لصوابية التوجه و سلامة الطريق و نصاعة القصد و نجاعة الوسائل ؟
في البداية، لقد استغل المشككون ثورة الميديا و النت أحسن استغلال (أو قل أسوأ) فلا تقرأ صحيفة أو تشاهد قناة فضائية أو تتصفح المواقع إلا وجدت نفس الأسئلة و نفس الشبهات حتى بلغت القلوب الحناجر و الجماعة تدفع ما تستطيع و لكن ليس كل ما يعرف يقال و الهوا كله آذان.
وتعتمد الجماعة على قوة الرابطة فيما بين أفرادها على كل المستويات و على الحوار الدائم و القائم في توضيح الصورة و الرد على كافة الشبهات و لكن لا يخلو الأمر من تقصير هنا أو هناك و على ذلك فإن الإجابة الكاشفة الواضحة لكل هذه التساؤلات موجودة .
في موضوع الإصلاحيين و المحافظين أو الشباب و الكبار أو المدونين و صناع القرار، هناك رؤى متقاربة أو متحاورة أو مختلفة و لكنها ليست متصارعة أو متنافسة لأن العمل للاسلام يستلزم التشاور و التآلف و التقارب و التواد و يستلزم نفي حظوظ النفس و هو عمل غرم لا غنم، و من عرف الإخوان و بالذات في المستويات السامقة من القيادة يعرف أن كل واحد منهم هو أفضل من أخيه بل يحب لأخيه أكثر مما يحب لنفسه،غير أن هناك مسألة أخرى و هي أنه في جماعة تعدادها مئات الألوف فلابد أن تتعدد الرؤى لأن هناك الشباب و الشيوخ و هناك اساتذة الجامعة و الحرفيون و هذا عامل ثراء و غنى للجماعة و لذلك عندما تستمع إلى قادة الجماعة تجد هذا الثراء، فكلام فضيلة المرشد غير كلام الدكتور حبيب و كلام الدكتور محمد البلتاجي غير كلام الدكتور حمدى حسن و إذا استمعت إلى الدكتور عصام يتحدث عن الفساد و عن مشاكل الناس تظن أن الثورة سوف تندلع قبل أن تقوم من مقامك أما الدكتور أبو الفتوح فلو سمعته بصوته القوي الأجش لظننت أن الثورة سوف تندلع قبل أن يرتد إليك طرفك.
المهم أن كل واحد من هؤلاء يكمل الآخر لا ينفيه و لا يلغيه.
بالنسبة لموضوع التنظيم الدولي، الاعتراف بوجوده يفتح بابا للتهجم و مطاردة الاخوان بهذا التنظيم عابر الدول و القارات و يسن الأسنان و الأقلام على الإخوان في مصر و الخارج أما إنكار التنظيم تماما فهو خطأ لوجود نوع من التنسيق في الأمور التي تستلزم ذلك، كما أن إنكاره له أثر نفسي سيئ على الإخوة و هذا أمر تخشاه القبادة ،فهو موجود في نقطة عميقة خفية بين الاثبات و العدم.
الأخ الكريم
هيا إلى العمل، هيا إلى البذل و العطاء، لنرقي أنفسنا و نرقي من حولنا، لنغير أنفسنا و نغير من حولنا و إن سنن الله جارية " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " و يقول جل ثناؤه " و إن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم " صدق الله العظيم .
فالعمل العمل قبل الاستبدال و السلام.
كتب : أبو الناصر
...........................................................
التعليق :
ونعم الرد ، من أجل مثل هذه الردود أنا كتبت المقال ..
مثل هذه الردود توضح المخفي ، صريحة ليس فيها مافي غيرها من لف ودوران
ما زلت أنتظر المزيد من الردود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق