04 أبريل 2009

سموم الخوف




تقدم خطوة للأمام ، ثم رجع خطوة للخلف ، ثم دفعه أحدهم فتقدم خطوتين ، ثم صفع على وجهه ، فتراجع خطوات للخلف ، ثم قرر اعتزال التقدم ..


ظل في مكانه جالساً وقد أخفى وجهه بين ركبتيه ، ووضع يديه على رأسه وقد تشابكت أصابع كفيه .


أحس شخصاً يقترب منه ، ثم نظر فإذا هو يتخطاه ،ظل يرقبه فإذا بالشخص قد صُفع ، ثم صُفع ،، ثم رُكل ،، ورآه ثابتا على طريقه .


رآى آخراَ ، وآخر .. ثم رأى أفواجاً .


ظل في محله .. أخذ ينظر حوله فلم يرى سواه .

ظل أيضاً في مكانه .. ظل زمناً ، ثم ازماناً .

صفعه الزمن ، وركله اليأس ، وبصق في وجهه الإحباط ، ثم أماته الكمد .


قبل أن يموت بلحظات ؛علم أن من مروا بجواره صاروا نجوماً .. تملكت قلبه غمامة الحسرة ، قتلته خناجر الكمد ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق