05 فبراير 2009

يوم في القاهرة ... والطريق إلى مجهول !!

نعم بالفعل كان طريقاً إلى مجهول ... أرجع ذلك لسببين ... أولهما ... أنني مازلت حديث عهد بمصر ... ((بقالي تلات سنين بس مستقر في مصر)) .... ثانيهما ... أنني في المرات القليلة جداً التي زرت فيها القاهرة ((والتي هي مرتين أو ثلاث .... غير مرات توجهي للمطار عند السفر)) ... في هذه المرات كانت تنقلاتي محدودة ... حيث كنت ضمن إطار معين ليس علي تخطيه ...




كانت زياراتي ضمن رحلات مع مجموعات .. مرتبطة بمكان .. وزمن معين .... فكانت الرحلات لـــ ... أهرامات ((السياح)) .... والسندباد ((الملعونة)) .... والقلعة ((التي لم أزورها)) .... قصتي مع القلعة من أعجب القصص ... بالفعل لا أدري ما السر بيني وبين القلعة .... مش عارف هي مش عاوزاني أدخلها ليه ... كلما ذهبت إلى القاهرة ؛ ويكون من المفروض أن نزور اللابسة ((القلعة)) ... يحدث شيء يعرقل دخولنا للقلعة ... ففي أول زيارة لي للقاهرة ... لم يسمح لنا بدخول القلعة بسبب أن أحد الوزراء كان فيها ... وفي الزيارة الثانية ... يتعطل الأتوبيس ... وتضيع علينا القلعة ....



زيارتي الثالثة .... وهي زيارة الأمس .... كانت الأولى من نوعها ((في القاهرة)) .... انطلقنا من المنصورة في الثامنة صباحاً ... وسلكنا الطريق الزراعي ... والمفروض اننا وصلنا الدائري ... وماشيين في الدائري ... بالطبع نحن لا نعرف أين من المفروض أن نتجه ... نسأل فلان .... ثم علان .... ثم .... علينا الآن أن نرجع مسافة ثلث ساعة تقريباً .... الآن نحن رسمياً في القاهرة .... ولكن لا نعرف أين الطريق ..... عموماً تهنا كثيراً حتى وصلنا أخيراً إلى المكان المنشود .... أرض المعارض حيث يقبع معرض القاهرة الدولي للكتاب .



صدمة .... ما الذي أتى بهؤلاء هنا ... المفروض أننا في معرض للكتاب ... حيث أرباب الروايات والمجلدات والكتب العلمية ... وعشاق كتب الدين .... لكن هناك شاب مسقط بنطلونه لغاية ركبه ، ويبدو أنه صعق بالكهرباء .. حيث أن شعره كان مشدوداً واقفاً كالشوك .. ((حظاظات)) وسلاسل وغيرها من المعلقات على عنقه ومعصمه .... في الحقيقة هذا كله ليس شيء يمنع أنه أتى من أجل الإطلاع على الكتب ... ولكن الغريب أنه ... كان ماشي يعاكس البنات ...



أعتقد أن المعرض يختزل في مكتبتين أو ثلاث .... مكتبة العبيكان ، والمدبولي ، وبالطبع الشروق ..... ويمكننا أن نضيف سور الأزبكية .... على الرغم من أنه غير منظم بتاتاً ....



خيمة للشعراء ... وأتقبلها على أساس أنها نوع من أنواع نشر الثقافة والوعي الفكري ((هذا بالطبع بعيداً عن أن لا الشعراء ولا الحضور ليهم فيها )) ... الغريب والعجيب وجود السينما ... يعني مش عارف أفهمها ...



دخلت المعرض وكلي شوق ... فهذه هي المرة الأولى لي ... وضعت نصب عيني أني لن أترك شبراً إلا وأزوره ، وأطلع عليه ... أولى المكتبات كانت مكتبة العبيكان ... جميلة ، تحوي درر ثمينة ، أغلاها في اعتقادي .. كتب الشيخ الأكثر من رائع .. عائض القارني ...



ثم كانت مكتبة المدبولي ... رائعة كتبها ... وخاصة تلك لإبراهيم عيسى ...



ثم المكتبة التي تليها ... أروع المكتبات ... وأكثرها أناقة وجمالاً .... مكتبة دار الشروق .... انبهرت بها ... بكل شيء ... وأهم ما انبهرت به التنظيم المذهل ... الذي غاب عن معظم المعرض بشكل عام .... يكفيني رؤية أغلفة كتبها ... تشرح النفس ... يا الهي ... درر علاء الأسواني ... عمارة يعقوبيان ، شيكاجو ، مجوهرات نجيب محفوظ .. بيت سيء السمعة ، بين القصريين ، وألماسته ... الأعجوبة ... رواية أولاد حارتنا ... لا أصدق أنه في يوم ما سآراها بل يمكنني أن أشرتيها وأستمتع بقراءتها .
د. عبد الوهاب المسيري كان حاضراً بكنزه الثمين ((موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية)) ... ((كيف تبيع أي شيء لأي إنسان)) لجو جيرارد ...
مدونة الشروق ... ورائعاتها ... (( أنا عايزة أتجوز)) ، ((أرز باللبن لشخصين)) ، ((دولة الفيس بوك)) ....... وغيرها ..
الحق يقال ... ما إن دخلت قاعة دار الشروق ... حتى شعرت وكأني بين أثمن الكنوز والمجوهرات ... شعرت كأنني وجدت ضالتي ... تمنيت لو أني اشتريت كل كتبها ... فلا كتاب من كتبها المعروضة لا يستحق القراءة ...
خرجت من درا الشروق ... أستطلع ما بعدها ... ظللت أدخل مكتبة ... وأخرج ، وأدخل الاخرى .... سارعت إلى سور الازبكية أبحث عنه .. بالطبع لم يفوتني في طريقي للأزبكية أن أطلع على أحدث منتجات ، وإصدارات شركة النور ... أكثر ما شدني ؛ ألبوم سامي يوسف الجديد ... صلوات ....
وصلت سور الأزبكية ... أعياني السير ... إلى جانب انه من المستحيل أن تجول في أزبكية كلها في يوم واحد ... قررت الإبتعاد والإتجاه إلى القاعات آخر المعرض .... تجولت في قاعتين أو ثلاث منها .... فلقد أرهقت من السير ... والحرارة ...
كان يوماً رائعاً رغم أني أشعر أنني لم أحقق ربع ما تمنيت ... هذا طبيعي فالمعرض كبير جداً .. يحتاج بالفعل أكثر من يوم لإكتشافه ...
عموماً حمستني هذه الزيارة السريعة ... أن أعاود الكرة في السنة القادمة .... لكن بعد أكبر من الزيارات ...
أما اشتريته من الكتب .... فلم يكن ربع ما أتيت من أجله ...
بمجرد دخولي للشروق ... قررت أن أشتري ((شيكاجو)) .. ((عمارة يعقوبيان)) .. ((أورلاد حارتنا)) .. لكني لم أشتري إلا ((أولاد حارتنا)) .... وذلك لعددة أسباب ..
1- أسعد امرأة في العالم ... للدكتور عائض القرني ... من اكثر الكتب مبيعاً في العالم العربي ..
2- أولاد حارتنا ... لنجيب محفوظ ..... الرواية التي كفر بها عدد من رجال الدين نجيب محفوظ ....
3- كيف تبيع أي شيء لأي إنسان ..... لجو جيرارد ..... بيع من هذا الكتاب اكثر من مليون ونصف نسخة حول العالم ...
4- أنا عايزة أتجوز .......... لغادة عبد العال ...... من مدونة الشروووووق
5- صحيح البخاري ...
6- موسوعة قصص السلف ...... لأحمد بن سالم بادويلان
7- نوادر العرب ..... لسمير أمين
8- مختصر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم .... للشيخ محمد عبد الوهاب
.............. كنت أبحث عن كتاب تمنيت لو أشتريه ...... تخليص الإبريز في تلخيص باريز ..... لرفاعة الطهطاوي ... لكن للأسف لم أجده ...
عموماً .... الرحلة رائعة ... والكتب في المعرض هي ما خففت عني صدمة هيئة المعرض ..... والقاهرة ساحرة رغم ازدحامها ...

هناك 4 تعليقات:

  1. القاهره انارت بزيارتك لها

    بالنسبه للمعرض فهو فعلا هذا العام غير منظم بالمره

    ان شاء الله يتطور ويتحسن في المرات القادمه

    ردحذف
  2. جميله اوي الرحله

    واجمل ما فيها المشاق التي عانيتها

    منتظرين حضرتك تقرأ روايه "اولاد حارتنا"

    ومنتظرين تعليقك عليها

    ان شاء الله الرحلات القادمه تكون افضل والمعرض يكون افضل في اعوامه القادمه

    ردحذف
  3. غير معرف

    جزاك الله خير .....

    كان نفسي أعرف انت مين

    عموماً جزاك الله خير

    ردحذف
  4. اخوانية


    جزيت خيراً ...


    إن شاء الله قريب أعلق عن الرواية

    ردحذف