30 يناير 2009

هل انتصرت المقاومة ؟ ... مع التوضيح

أظن أن الجواب لن يكون قبل التوضيح ..



ولابد أن يكون التوضيح حيادياً عادلاً عدول صدق .... وأن يكون مبنياً على موضوعية يستمدها من الواقعية ..




بداية علينا أن نذكر أن إسرائيل بجيشها الجرار كانت تقاتل مدنيين في منازلهم لا يملكون ما يدافعون به عن أنفسهم ... وإن كانت هناك مقاومة ؛ فالواقع بل والحيادية تحتم أن نوضح أن أعتى أسلحة المقاومة هي صواريخ غراد والذي لا يتجاوز طوله المترين ولا يتجاوز مداه الثلاثين كيلومتر على أقصى تقدير ... فبالتالي يحتم الواقع على البشرية أن تعترف بأن تلك المعركة لم تكن عادلة .. بل إن لفظة معركة في حد ذاتها ظلم يحيد عن الواقع والحيادية معاً .. فالحاصل أنها لم تكن معركة البتة فهي هجوم شرس من جانب واحد باستخدام أعتى الأسلحة .. فلا تحاول أن تقنعني أن 1350 قتيلاً كانوا ممن حملو السلاح .... فلقد رأى العالم أجمع أنهم خرجو جثث هامدة من تحت أنقاض منازلهم وليس بحوزتهم أسلحة !! .

وإن عدلنا عن الحيادية وحدنا عن الواقع ووصفنا ما حصل بأنها معركة وقارنا بين طرفيها ... ثم عدنا للواقع والحيادية ... ووضعنا نصب أعيننا أوجه القارنة الثلاث ... النتيجة العسكرية ، والنتيجة الإستراتيجية ، والنتيجة السياسية ... لوجدنا التالي : ...
أولاً .. النتيجة العسكرية ... عدد القتلى في جانب الجيش الإسرائيلي على يد حماس فقط يزيد عن 100 قتيل ما بين إشتباكات وقنص ... في حين أن عدد القتلى في جانب المقاومة الفلسطينية لا يزيد عن المئة شهيد ... هذا إلى جانب أن الخسائر في الآليات الإسرائيلية ، والذي يزيد عدد المدمر منها - تدميراً كاملاً - عن 50 آلية ... ما بين دبابة وجرافة ومدرعة .. في حين أنه لاتوجد خسائر من هذا النوع في جانب المقاومة الفلسطينية ؛ لأنه في حقيقة الأمر ليست هناك الآلة التي يخسرونها ... وإن كانت القيمة المصروفة على الصاروخ الواحد من صواريخ المقاومة الفلسطينية ما بين 200 : 300 دولار ... فإن القيمة المدفوعة - من الجانب الإسرائيلي - في سبيل الردع فقط لصواريخ المقاومة تزيد أضعاف أضعاف تلك المبالغ ...
أعتقد الآن ... لو أننا حكمنا الواقع والحيادية معا ... لوجدنا أن كليهما يدعمان الحقيقة القائلة بالنصر العسكري المؤكد للمقاومة الفلسطينية ..أمام الهزيمة الإسرائيلية العسكرية .
ثانياً .. النتيجة الإستراتيجية ... دخلت الجيوش الإسرائيلي قطاع غزة وقد أوضحت للعالم أنها بصدد القضاء التام على المقاومة في غزة وتحديداً ((حركة حماس)) .... ثم ما لبثت أن أعلنت أنها دخلت القطاع للقضاء على صواريخ المقاومة ... ثم ما هي إلا أيام حتى تعلن أن دخولها القطاع كان بهدف إضعاف المقاومة .
انخفاض سقف أهدافهم تدريجياً .. دليل واضح بدعم الحيادية والواقعية ... على الهزيمة الإستراتيجية الإسرائيلية ... في حين أن هدف المقاومة كان ردع القوات الإسرائيلية ومنعها من التوغل ... وأظن أن الواقع يثبت نجاحهم في تحقيق هدفهم ... فالبتالي نقول وبالفم الملئان دعومين بالحيادية المؤيدة لقولنا ... أن المقاومة حققت النتيجة الإستراتيجية المنشودة ... على العكس من القوات الإسرائيلية .
ثالثاً .. النتيجة السياسية ... أن يخرج الملايين من الرافضين والمنددين للهجوم الإسرائيلي من جميع الأقطار ؛ العربية ، والإسلامية ، والعالمية ... أن تندد دول بشكل رسمي الهجوم على غزة ... أن تهاجم دولة لها ثقلها في المنطقة بالهجوم الإسرائيلي على غزة .. كتركيا وهي صاحبة العلاقات الوثيقة مع إسرائيل .... أن تطرد دولٌ ؛ الدبلماسيين الإسرائيليين من أراضيها .. وتسحب سفرائها من إسرائيل ... أن يطالب العالم بمحاكمة المسؤولين الإسرائيلين في المحاكم الجنائية الدولية ... أعتقد أن كل هذه ... وأكثر ... هي أدلة كافية - بدعم صريح من الحيادية - على الإنتكاسة الإسرائيلية السياسية ... في حين علو شأن المقاومة الفلسطينية الغزاوية ، والتي ظهرت بصورة البطل المدافع بشراسة .. على الأقل في نظر الشعوب .
أظن الآن .. أنه بامكاننا وبكل ثقة ، وبالفم الملئان .. وبدون ميل عن طريق الحيادية ، وأرض الواقع .... أن نقول أن المقاومة انتصرت

هناك تعليق واحد: