17 ديسمبر 2008

أين الطريق ؟؟



أتمنى أن أجد الطريق .... أنا فيه .... أنا أسير على الطريق ... هكذا قالوا لي.. قالوا : أنت تسير على الطريق ، أنت تخطو ثابتاً عليه ... لقد أكدوا لي هذا ...
لكني ...... أجد نفسي أسير مترنحاً بين اليمنة واليسرةفي مكان لا أرى فيه شيئاً ... اللهم إلا ذاك في نهاية لا نهاية لها ... هناك بياض عجيب ، أنا لم أفهمه .... لكني بطبيعة الحال أبغيه .... فهو المميز في هذا المكان الموحش ...
ماهذا ؟؟ .... أنا ..... أنا أغوص ... هل أسير على رمل متحرك؟ ، أم أنه الخيال ... من فعل الواقع؟؟
... ياليتني لو كنت أسير مع أحدهم لأنقذني مما أنا فيه ... أو لعله كان معي فيما أنا فيه .. فنتآنس في عالمنا الذي نجر إليه رغماً عنا ....
حسناً .... الآن لم أعد أرى بياضاً ... نوراً كان ، أو بياض بيضة دجاج ... أنا الآن في عالم أرى فيه .... لكني لا أرى شيئاً أبيضاً .... كل ما أراه .... اممم .... لا أفهمه .... ولكني أظنه .... نعم .... إنها وجوه مشوهة ... لا أفهم مدلولات ما أراه .... لكني أراه ... ثم أني أعلم تلك الوجوه ... يااااااه ..... ياللعجب .... إنهم من تمنيت .... لكني لم أتمناهم هكذا ...... كنت أريد ونيساً ، لكني أراهم وحوشاً ، غابرةً أوجههم ....
ماذا ؟!! ... إنه ! ... إنـ.. ـه !! ... إنه هو .... نعم أنا أعرفه .... إنه ((س)) ... ولكن من هذا الذي معه ؟؟ ... لا يعقل!! .. بالفعل أنا لا أصدق هذا!! ... إنه ...إنه... أنا ... يربطني على وتد ؟!!! .... وتد من نار ؟!! .... يضربني بسوط ملتهب؟!!! ...... يرميني بحجارة من سجين ؟!! ... يرمين بالآنك؟!! ..... أين اختفت الصورة؟؟ .... أين ما كنت أراه؟ ...... هل أحلم؟ .... أم أتخيل؟ ... أم أنها غبرة السفر في طريق مجهول مصيره .... بل مجهول منشؤه ، ومبدؤه ....
((ص)) ..... لكن ما أتى به هاهنا ؟؟ أنا معه ؟؟ .... يرميني من جبل عالي ... إلى وادٍ سحيق ... إنه وادي الهلاك ، وادي الموت ....
إنه ... إنه وادي الجحيم ......
لا يعقل ما أراه ... أمازالت غبرة الطريق في عيني ....
...... ربي ما عدت أقدر .... ربي الحقيقة؟؟ الحقيقة ؟؟
ربي إن تائه أنا فأرشدني ، وإن ضال فاهدني .... والنور أرني ...
لقد صرت أشتاق لذاك البياض .... لقد صرت أشتاق لكل أبيض منير ....
أنا ... الآن علمت ما هذا المستقر ....... وعلمت ذاك الطريق الأسود المظلم .... وعلمت تلك الوجوه .....
لقد وصلت الرسالة .... لقد فهمت المغزى .... لقد عرفت المعنى
ربي إني أتوب ....
ربي فأرني النور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق