13 ديسمبر 2008

بين مصر واليونان ... هيهات هيهات




في محاولة المقارنة بين مصر واليونان ...




لعلنا بهذه المقارنة نصل إلى نقط إلتقاء نبني عليها ما قد تهدم بفعل عواصف الفساد القامع لأي حرية باغيةً التغير السلمي ....




سبل الرد على الفساد والظلم بعد طول صبر واحتمال ... طرق المظاهرة ، وكيفية الإحتجاج .... مين اللي عنده دم ، ومين اللي معندهوش دم ((بارد)) ......


..


..




في اليونان :






قتل شاب في الخامسة عشر من عمره برصاص الشرطة ... وقد شيعت جثته في جنازة جماهيرية شعبية حاشدة ... تضامناً مع أهل الفتى ، وتضامناً مع الحرية ، مع العدل ، مع الإصلاح ... ضد الفساد ، والظلم ...






لم يكتف اليونانيون بذلك ... فقد اندلعت بعد تلك الحادثة مظاهرات واحتجاجات شعبية واسعة من كافة المراحل العمرية ، وخاصة من الشباب .... تحولت تلك المظاهرات إلى اشتباكات ومشادات بين المتظاهرين وبين قوات من الأمن اليوناني ..






وأيضاً لم يقف الشعب اليوناني عند هذا الحد ... إنما ظلت تلك الإحتجاجات مندلعة لأيام عدة ، وزاد عدد المحتجين ، وازدادت الإشتباكات بين المواطنين ورجال الأمن اليوناني ...






ووصل الأمر إلى ذروته .. وانتقلت المشاحنات من الشارع اليوناني ، إلى قاعة البرلمان اليوناني ، وإلى ساحات المناظرة بين الساسة المعارضين ، والتابعين للحزب الحاكم ...






تأزمت الأوضاع بالفعل ، بل وصل الأمر إلى تهديد الإستقرار السياسي ، واجتمع رئيس الوزراء اليوناني بوزرائه ، ورؤساء وأعضاء الأحزاب المعارضة ، لوضع خطة طارئة لحل الأزمة الراهنة في الشارع اليوناني .






إلى جانب هذا دعا قائد المعارضة الإشتراكية ؛ إلى إقالة الحكومة ... ووضع الأمر بين أيدي الشعب يحكم فيه كيف يشاء ..





في اليونان بالطبع ..حيث جنود الأمن يحتمون ((لا يضربون)) .. والمواطنون هم الذين يضربون إعتراضاً




في مصر :



أولاً ملحوظة صغيرة : هذه هي المرة الأولى التي يقتل فيها مواطن يوناني بيد الشرطة اليونانية ... على عكس مصر بالطبع



أهينت كرامة المواطنين على يد رجال الشرطة ... وياليت لو كان ذلك في الشارع ، بل كان يحدث هذا في مراكز الأمن ... والبجاحة وفراغة العين .. إن الظابط يصور فعلته الشنيعة .. بلا خوف ، أو استحياء ..



رجل ، وامرأة ... شاب ، وفتاة ... وطفل ...


ما بين انتهاك عرض ، وإهانة كرامة ، وخدش حياء ... وجرح ، وعاهة مستديمة ، وحتى القتل ؛ وهو الأكثر شيوعاً ..


لكن في المقابل .. الشارع المصري .... هسسسسسسسس ... وكمان هسسسسسسس


الكل أصابه الخرس ، اتكتموا ...



أنا لن أطول في وصف ردة الفعل في الشارع المصري ... فأنتم أدرى مني ...


في مصر بالطبع حيث رجال الأمن أكثر عدداً من المتظاهرين ...

وجه المقارنة :

في اليونان .. حين حصلت تلك الجريمة الشنعاء على يد أفراد من الشرطة ، وكان ذلك في ((الشارع)) ... ثار الشعب ثورة هائلة ... خرجت كل طوائف الشعب ، بكل الأعمار ، خرج الضغير قبل الكبير ...

والأمن بالطبع لم يؤذي محتجاً ... رغم أن الصور تثبت أن المواطنين كانوا يرشقون رجال الأمن بالحجارة ..

لم نسمع أن أحداً من المتظاهرين قد اعتقل ..

في مصر .. المشهد يتكرر تقريباً أسبوعياً .. لكن بالفعل لم نرى مظاهرة أو احتجاجاً حاشداً لكل طوائف الشعب بكل الأعمار ..

لم نرى أو نسمع يوماً أن المواطنين يرشقون رجال الأمن بالحجارة ، ورجال الأمن لا تتحرك لهم ساكنة ...

لم نسمع عن مظاهرة قام بها الشعب المصري ... وخرجوا منها دون أن يعتقل أحد .. بل دون أن يؤذى أحد ، يصاب ، يتكسر ، يتهرس ، يتفعص ، يموووووووت ..




هناك تعليقان (2):

  1. من اجل مصر
    شارك في الحملة الشعبية للقيد بالجداول الانتخابية وادعو غيرك
    ضع بنر الحملة علي مدونتك
    البنر موجود علي مدونتي
    اذا كنت ترغب في وضعه علي مدونتك ارسل ميلك كي ارسل لك كود البنر
    ارجو المعذرة للدخول بلا مقدمات لأني ادخل علي مئات المدونات يوميا

    ردحذف
  2. لا بأس وشكراً جزيلاً على مرورك

    ردحذف