12 أكتوبر 2008

ليس لنا جيران إلا اليهود

((ليس لنا جيران إلا اليهود)) ... لقد أثبتت قوات الأمن المصرية هذه المقولة على النظام المصري وحكومته ، ربما لم يقلها النظام صريحة ؛ إلا أن كل تحركاته لمنع القوافل الداعمة لشعب غزة المحاصرة تثبت المقولة عليه .

نحن في مصر التي يحدها من الغرب ليبيا ، ومن الجنوب السودان ، وأما ما يحدها من الشرق فليست غزة إنما المستعمرون اليهود ، فليس شعب غزة في الحسبان ؛ أن يموتون جوعاً ، أو مرضاً ؛ فذلك لا بأس به ، فالنظام المصري قد نسي أصلاً أن لنا جيران من العرب يعيشون في سجن كبير يضيق عليهم ، صنعه النظام المصري بإغلاق معبر رفح .

أن يهاجر المصريون إلى إسرائيل فهو أمر لا بأس به ولا يضير النظام المصري ، لكن أن نقترب من الحدود المصرية الغزاوية فهو أمر نعتقل عليه ، وتهان كرامتنا من ضرب وسباب ، أن يصدر الغاز إلى شعب احتل الأراضي المصرية في يوم من الأيام فهو أمر طبيعي ، بل ويصدر بأبخس الأثمان ، لكن أن يتبرع الشعب المصري ببعض الحاجيات الأساسية إلى جيرانه فهو أمر يعاقب عليه قانون القمع الخاص بالنظام المصري .

في العاشر من رمضان في عام 1973 انتصر المصريون لأنفسهم وللعرب كافة على الصهيونية المستعمرة في حرب خالدة على مر الأزمان بأدلة الساسة العالميين ، وفي العاشر من رمضان في عام 2008 خرجت فئة من أبناء مصر في حملة قاصدين بها نصر إخوانهم المحاصرين في غزة ،












المشاركون في حملة 10 رمضان في الإسماعيلية













جدار أمن الدولة المصري



إلا أن مصر عام 1973 ليس هي مصر عام 2008 ، حيث أن أمن دولة مصر قد منع الحملة من بلوغ مرامها ، ورد المناصرين لأهل غزة إلى ديارهم ، بعد أن أهان من أهان ، وضرب من ضرب وسب من سب ، إلا أن المناصرين لم يعودوا خائبين ، فلقد علم العالم كله القمع المنظم من قبل أمن دولة مصر وكومتها ونظامها بشكل عام فوصلوا بذلك رسالة إلى العالمية وإلى منظمات حقوق الإنسان وأثبتوا شكواهم ضد القمع المستمر ضد العمل الإصلاحي .

في السادس من أكتوبر من عام 1973 كان من أعظم الأيام التي مرت على تاريخ العروبة فهو ذات اليوم الذي سبق أن ذكرناه ؛ إنه يوم الانتصار العربي على الصهيونية المستعمرة ، أما في ذات اليوم وذات الشهر لكن من عام 2008 فلقد أثبت النظام المصري بجهاز أمنه أن الوضع اختلف ، فما عادت مصر الناصرة لجيرانها العرب كما كانت ، إلا أن من أبنائها الأبرار من ظل حاملاً لنفس الكرم والجود وعون المستغيث ، فخرجت القوافل من كل المحافظات صوب هدف واحد وهو الحدود المصرية الغزاوية قاصدين دعم الشعب المحاصر ، إلا أن أمن الدولة لم يسمح لهم بالوصول حتى إلى نقابة الصحفيين نقطة التجمع والانطلاق ، إنما كان مصير كثير منهم كمصير الصحفي محمد إحسان عبد القدوس مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين ، ومصير مجدي أحمد حسين الأمين العام لحزب العمل المجمد ، ومصير المدون الشاب حسام يحيى ، وكان مصير هؤلاء وغيرهم الاعتقال والترحيل إلى طره وكان التحقيق معهم هناك ، ثم تم الإفراج عن البعض .












من داخل شاحنة الترحيل إلى طره ... تصوير المدون حسم يحيى



بالطبع لم تكتمل مسيرة القافلة كالأولى تماماً .... حيث أننا في بلد جيرانه فقط ... اليهود



الصور من تصوير : المدون حسام يحيى ... مدونة صوت الحرية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق