17 سبتمبر 2008

هل صار الإخوان رمزاً (1)



هل أصبح الإخوان مجرد رمز ؟؟؟
هل الجمود من عقائدهم وقواعد تفكيرهم ؟؟؟
أم أن الإمام حسن البنا لم يوضح لهم الكثير من الأمور ؟؟؟
هل كان التنظيم السري سبباً لمشاكل الإخوان منذ التأسيس إلى الآن ؟؟؟
دعونا نجتهد ونجيب عن هذه الأسئلة من واقع اندماجنا بالإخوان ... ومن منظور آراء الشباب ... أو بعض الشباب داخل الإخوان .... ومن حقيقة التاريخ ... وبالرجوع بعض المراجع التاريخية ... والتي سيتم ذكرها .. في نهاية الحديث .....
لقد سعى الإمام البنا عليه رحمة الله إلى الاندماج في المجتمع ، والتفتح عليه .... ولم يكن الانغلاق إلا في تنظيم الجيش المسلم المعروف بالـ((التنظيم السري)) .. وذلك لحالة الجهاد التي كانت قائمة آنذاك ... سواء ضد الإنجليز في مصر
أو اليهود في فلسطين
ولكن هل كانت السرية داخل التنظيم السري مبالغ فيها ؟؟؟؟...
يروي محمود الصباغ أحد أعضاء الجيش المسلم ((التنظيم السري)) أنه عندما تعرف على عبد الرحمن السندي وكان المسئول عن إعداد الجيش المسلم ... وعندما أبدا له رغبته في الجهاد .. فكان أول ما طلب منه أن يوفر لنفسه مسدساً ... ثم يمر بسبع جلسات مختلفة ... وتنتهي بجلسة المبايعة ... حيث يحضر الشخص المنضم حديثاً والمسئول عن انضمامه إلى جانب عبد الرحمن السندي المسئول عن التنظيم السري .... وفي أحد شقق حي الصليبة وفي غرفة مظلمة تماماً لا يظهر فيها إلا رجل يغطي نفسه من أعلاه إلى أسفله ،، وبينه وبين الثلاثة طاولة قصيرة ((طبلية)) .... ويبدأ ذلك الشخص بتذكير المنضم حديثاً بآيات الجهاد .. وضرورة السرية داخل التنظيم ... ثم يخرج مسدساً ومصحفاً ويطلب من المنضم حديثاً أن يتحسس المصحف والمسدس ويقسم بالبيعة ... ويصبح بذلك عضواً في التنظيم ...
ويكمل الصباغ ... ثم يمر العضو الجديد بعد البيعة بأربع مراحل كل مرحلة تستغرق 15 أسبوعاً ....
ويقول الصباغ .... أن حقيقة تسلسل التنظيم كانت كالآتي : تتكون المجموعة القيادية من خمسة أفراد ... كل فرد مسئول عن خمسة آخرين وهكذا إلى آخر عضو في التنظيم ... وكان عدد الأفراد الذين يمكنهم التواصل والتعرف على بعضهم لا يزيدون عن 8 أفراد . – انتهى الصباغ -
بلا شك أن هذه السرية الشديدة كان لها أثرها السلبي .. وقتها ، وبعدها ....
أما وقتها فلقد بلغت السرية داخل التنظيم أنه في بعض الأحيان كان ينفذ التنظيم عمليات بأوامر من عبد الرحمن السندي .. ولم يكن يعلم الإمام البنا عنها شيئاً ... وكان أعضاء التنظيم من هول المراحل التي يمرون بها وسريتها ... يسلمون بالولاء والطاعة العمياء لقيادات التنظيم ... دون مناقشة أو مراجعة ...
وكان ذلك سبباً في مقتل الإمام البنا عليه رحمة الله الذين قاموا بقتل النقراشي رئيس الوزراء آنذاك كانوا أعضاء من التنظيم .... وقاموا بهذه العملية بأوامر من عبد الرحمن السندي ... ولم يكن الإمام البنا على علم بذلك .... ولولا السرية المبالغ فيها لعلم الإمام البنا بذلك وأوقف العملية قبل وقوعها .... ولولا الطاعة العمياء لأعضاء التنظيم والتي كان سببها السرية المبالغ فيها ... لرفضوا أن ينفذوا العملية وحاسبوا عبد الرحمن السندي على هذه الأوامر ...
وللحديث بقية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق