30 أغسطس 2008

نداء لغة


الكلام الجميل اللي هتقرؤوه تحت .. ده مش كلامي طبعاً .. لإني عمري مهوصل لرقي ده في نسج الكلمات في سياق رائع


الكلام ده لشخصية أكتر من رائعة بملايين المرات .. الكلام ده لأأمي الحبيبة المدرسة البارعة في اللغة العربية ،


والمربية من الطراز الأول ... وأمي كانت كتبت الكلام الجميل ده من تقريباً خمس سنين ... وانا اللوقتي وبعد خمس


سنين عاوز أنشرلها الكلام الحلو ده .. وإن شاء الله هتستمتعوا بقرايته :





لقد سجل التاريخ أسماء لغات عديدة سادت قروناً عديدة ثم بادت ولم يبق لها أثر في التاريخ إلا اسمها ، كما سادت لغات


أخرى ثم طغى عليها الزمان وطمسها البلى حتى حاول أبناؤها إحياؤها من جديد حيث فرضوا تعلمها على أبنائهم


واستخدموها في كلامهم وفي إعلامهم فأعادوا لها الحياة بعد اندثار ؛ كاللغة العبرية . في الوقت الذي تتمتع فيه اللغة


العربية بالخلود حتى قيام الساعة إن شاء الله ورغم ذلك نجد العرب يتسابقون في تعلم اللغات الأجنبية وتعليمها أولادهم


على حساب العربية ، حيث يرون أن الشرف في الحديث بلغة أجنبية ونسوا أن ذلك هو الذل والهوان ، ويظن الكثير


ممن يتلذذون لاحديث بالإنجليزية مثلاً أن العربية فقيرة لا تستطيع استيعاب أسماء المسميات الحديثة ، وذا والله هو


الإفتراء الحقيقي على العربية التي حوت كتاب الله تعالى ببلاغته واعجازه اللغوي والعلمي فكيف تعجز عن احتواء


أسماء لأشياء اخترعها الإنسان ؟!! وفي هذا المضمون نجد شاعر النيل "حافظ إبراهيم" يدع اللغة العربية تتحدث عن نفسها فتقول :


رموني بعقم في الشباب وليتني عقمت فلم أجزع لقول عداتي

ولدت ولما لم أجد لعرائسي رجالاً وأكفاء وأدت بناتي

وسعت كتاب الله لفظاً وغايةً وما ضقت عن أي به وعظات

فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة وتنسيق أسماء لمخترعات



إذن فالعربية ليست عاجزة ولا عقيمة وكيف تكون كذلك وقد بلغت من الترف اللغويمبلغاً عظيماً فقد وضع العرب للأسد


فقط خمس مئة اسم ، وللداهية اربع مئة اسم ، وللسيف ثلاث مئة اسم ، ولسفينة الصحراء مئتين من الأسماء لأعضائها


ورحلها . فما بالها اليوم تضيق عن حاجاتنا ؟ الواقع أن العيب ليس في اللغة ولكنه فينا نحن ، فنحن هجرنا لغتنا وابتعدنا


عنها ولم نوفيها حقها من البحث والدراسةواستسهلنا الحديث باللغات الأجنبية وتوهمنا أن هذا هو التقدم والرقي .



ولكي نعيد للغة ثراءها وترفها اللغوي علينا أن نضع أسماء عربية للمسميات الحديثة ، وذلك إما بالتعريب أو بالنحت أو


بالإنشقاق ، فاللغة تنادي أبناءها ليهبوا لرفعتها ولسيادتها كما سادت لغات العالم قروناً طويلة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق